الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

281

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وذكر - في شرح المفتاح - انه انما قال : « تتفاوت » ولم يقل : « تنقسم » لأن التعريض وأمثاله مما ذكر ، ليس من اقسام الكناية فقط ، بل هو أعم . وفيه نظر ، والمناسب للعرضية : التعريض ، اي : « الكناية » ادا كانت عرضية ، مسوقة لأجل موصوف غير مذكور ، كان المناسب : ان يطلق عليها اسم التعريض ، يقال : عرضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولا وأنت تعنيه ، فكأنك أشرت به إلى جانب ، وتريد جانبا آخر . ومنه : المعاريض في الكلام ، وهي : التورية بالشيء عن الشيء . وقال - صاحب الكشاف - الكناية : ان تذكر الشيء ، يغير لفظه الموضوع له ، والتعريض : ان تذكر شيئا ، تدل به على شيء آخر لم تذكره ، كما يقول المحتاج للمحتاج اليه : جئتك لاسلم عليك فكأنه أمال الكلام إلى عرض يدل على المقصود . ويسمى التلويح : لأنه يلوح منه ما يريده . وقال ابن الأثير - في المثل السائر - : الكناية : ما دل على معنى يجوز حمله على جانبي - الحقيقة والمجاز - بوصف جامع بينهما ، وتكون في المفرد والمركب . والتعريض : هو اللفظ الدال على معنى ، لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي ، بل من جهة التلويح والإشارة ، فيختص باللفظ المركب كقول من يتوقع صلة : واللّه اني محتاج . فإنه تعريض بالطلب ، مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا ، وانما فهم منه المعنى من عرض اللفظ ، اي : من جانبه . ولغيرها ، اى : والمناسب لغير العرضية - ان كثرت الوسائط بين